{نُزُلاً} قال الحسن: منا وقال بعضهم: ثواباً ، وتنوينه للتعظيم وكذا وصفه بقوله تعالى: {مّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} والمشهور أن النزل ما يهيأ للنزيل أي الضيف ليأكله حين نزوله وتحسن إرادته هنا على التشبيه لما في ذلك من الإشارة إلى عظم ما بعد من الكرامة ، وانتصابه على الحال من الضمير في الظرف الراجع إلى {مَا تَدَّعُونَ} [فصلت: 31] لا من الضمير المحذوف الراجع إلى {مَا} لفساد المعنى لأن التمني والإدعاء ليس في حال كونه نزلاً بل ثبت لهم ذلك المدعي واستقر حال كونه نزلاً ، وجعله حالاً من المبتدأ نفسه لا يخفى حاله على ذي تمييز.
وقال ابن عطية: {نُزُلاً} نصب على المصدر ، والمحفوظ أن مصدر نزل نزول لا نزل ، وجعله بعضهم مصدراً لأنزل ، وقيل: هو جمع نازل كشارف وشرف فينتصب على الحال أيضاً أي نأزلين ، وذو الحال على ما قال أبو حيان: الضمير المرفوع في {تَدْعُونَ} ولا يحسن تعلق {مّنْ غَفُورٍ} به على هذا القول فقيل: هو في موضع الحال من الضمير في الظرف فلا تغفل.
وقرأ أبو حيوة {نُزُلاً} بإسكان الزاي.
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى الله} أي إلى توحيده تعالى وطاعته والظاهر العموم في كل داع إلى تعالى ، وإلى ذلك ذهب الحسن.
ومقاتل.
وجماعة ، وقيل: بالخصوص فقال ابن عباس: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعنه أيضاً هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقالت عائشة.
وقيس بن أبي حازم.
وعكرمة.