فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396155 من 466147

والسدي: عند الموت ، وقال مقاتل: عند البعث ، وعن زيد بن أسلم عند الموت وفي القبر وعند البعث ، وقيل: تتنزل عليهم يمدونهم فيما يعن ويطرأ لهم من الأمور الدينية والدنيوية بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن بطريق الإلهام كما أن الكفرة يغويهم ما قيض لهم من قرناء السوء بتزيين القبائح ، قيل: وهذا هو الأظهر لما فيه من الإطلاق والعموم الشامل لتنزلهم في المواطن الثلاثة السابقة وغيرها ، وقد قدمنا لك أن جميعاً من الناس يقولون: بتنزل الملائكة على المتقين في كثير من الأحيايين وأنهم يأخذون منهم ما يأخذون فتذكر.

{أَلاَّ تَخَافُواْ} ما تقدمون عليه فإن الخوف غم يلحق لتوقع المكروه {وَلاَ تَحْزَنُواْ} على ما خلفتم فإنه غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضار وروى هذا عن مجاهد ، وقال عطاء بن أبي رباح: لا تخافوا رد حسناتكم فإنها مقبولة ولا تحزنوا على ذنوبكم فإنها مغفورة ، وقيل: المراد نهيهم عن الغموم على الإطلاق.

والمعنى أن الله تعالى كتب لكم الأمس من كل غم فلم تذوقوه أبداً.

و {إن} إما مصدرية و {لا} ناهية أو نافية وسقوط النون للنصب والخبر في موضع الإنشاء مبالغة ، وإما مخففة من الثقيلة و {تَتَنَزَّلُ} مضمن معنى العلم ولا ناهية وأن في الوجهين مقدرة بالباء أي بأن لا تخافوا أو بأنه لا تخافوا والهاء ضمير الشأن.

وإما مفسرة و {تَتَنَزَّلُ} مضمن معنى القول ولا ناهية أيضاً.

وفي قراءة عبد الله {لا تَخَافُواْ} بدون {إن} أي يقولون لا تخافوا على أنه حال من الملائكة أو استئناف.

{وَأَبْشِرُواْ بالجنة التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} أي التي كنتم توعدونها في الدنيا على ألسنة الرسل عليهم السلام ، هذا من بشاراتهم في أحد المواطن الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت