فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396148 من 466147

وَأَبْشِرُواْ بالجنة التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ومع هذا كله فلا يختلف في أَنَّ المُوَحِّدَ المستقيمَ عَلَى الطَّاعَةِ أَتَمُّ حالاً وأَكمل بشارةً ، وهو مقصد أمير المؤمنين عمر رضي اللَّه عنه ، وبالجملة ، فكُلَّما كان المرءُ أشَدَّ استعدادا ، كان أسْرَعَ فوزاً بفَضْلِ اللَّه تعالى ؛ قال الثعلبيُّ: قوله تعالى: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} أي: عند الموت {أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ} قال وَكِيعٌ: والبشرى في ثلاثة مَوَاطِنَ: عند الموت ، وفي القبر ، وعند البعث ، وفي البخاريِّ: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} أي عند الموت ، انتهى ، قال ابن العربيِّ في"أحكامه": {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} قال المُفَسِّرُونَ: عند الموت ، وأنا أقول: كُلَّ يَوْم ، وأَوْكَدُ الأيام: يومُ الموت ، وحينَ القَبْرِ ، ويَوْمُ الفزع الأكبر ، وفي ذلك آثار بَيَّنَّاها في موضعها ، انتهى ، قال * ع *: قوله تعالى {أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ} : أَمَنَةٌ عامَّةٌ في كُلِّ هَمِّ مستأنفٍ ، وتسليةٌ تَامَّةٌ عن كُلِّ فَائِتٍ مَاضٍ ، وقال مجاهدٌ: المعنى: لا تخافُونَ ما تَقْدُمُونَ عليه ، ولا تحزنوا على ما

* ت *: وذكر أبو نُعَيْمٍ عن ثابتٍ البُنَانيِّ أَنَّه قرأ: حم السجدةِ حَتَّى بلغ: {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} ، فوقف ، وقال: بلغنا أنَّ العَبْدَ المؤمن حين يُبْعَثُ من قبره يتلقَّاه المَلَكَانِ اللَّذانِ كانا معه في الدنيا ، فيقولانِ له: لاَ تَخَفْ ، ولا تَحْزَنْ ، وأبشر بالجنة التي كنت تُوْعَدُ ، قال: فَأَمَّنَ اللَّه خوفَه ، وأَقَرَّ عينه ، الحديث.

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت