فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394531 من 466147

بسم اللّه الرحمن الرحيم حم حتى بلغ هذه الآية ، فقام عتبة وأمسك على فيه ، وناشده الرحم ، ورجع إلى أهله ، واحتبس عن قومه لما أدركه من مغزى ما تلاه عليه وقر لديه معناه ، وما دخل في روعه من الخشية ، فقال أبو جهل صبأ واللّه عتبة يا معشر قريش ، وأعجبه طعام محمد لفاقته ، هلم فانطلقوا إليه نؤنبه على ذلك ، فلما وصلوا إليه قال له أبو جهل ما قال وزاد على التأنيب بأن قال له سنجمع لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد ، فغضب عتبة وأقسم لا يكلم محمدا أبدا ، وقال يا معشر قريش إني من أكثركم مالا ، ولكن أتيته فكلمته ، وذكر لهم ما قال له ، فأجابني بشيء واللّه ما هو بسحر ولا شعر ولا كهانة ، وقرأ عليهم ما سمعه منه ، ولما قرأ (فَإِنْ أَعْرَضُوا) نهضت فأمسكت بقية وناشدته الرحم أن يكف ، وقد علمتم أن محمدا إذا قال لم يكذب فخفت أن ينزل بكم العذاب ، وهذا الذي ألزمني بيتي ما هو كما يقول أبو جهل ، وأنتم تعلمون أني لست بذلك الرجل.

وهذا الخبر رواه البغوي بإسناد الثعلبي عن جابر بن عبد اللّه ونقله محمد بن كعب القرظي بزيادة ، وقال إن عتبة كان سيدا حليما ، وكانت هذه القصة بعد إسلام حمزة رضي اللّه عنه وتكاثر المسلمين ، وقال أطيعوني يا معشر قريش واعتزلوه ، فو اللّه ليكوننّ له نبأ ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه ، وإن يظهر فعزّه عزكم ، وأنتم أسعد الناس به.

قالوا سحرك واللّه ، لقد جئت بغير الوجه الذي ذهبت به ، قال هذا رأيي فاصنعوا ما بدا لكم ، ولم يرد اللّه له ، ولأبي جهل وجماعته الخير ، فأصروا على عنادهم فهلكوا كفارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت