يُسمّى مثل هذا الفعل"لفيف مفروق"، فإذا أخذت منه المضارع سقطت فاء الكلمة وهي الواو، وصار يقي: ووزنه يَعِلُ، فإذا انتقلت إلى صورة الأمر سقط حرف المضارعة من أوله وحرف العلة من آخره، وصار"قِ"وإذا وقفت عليه قوَّيته بالهاء"قِهْ"؛ لأنه صار مُنْهكًا بالحذف. وكذا كل فعل من هذا الباب. ومنه قوله تعالى:"قُوا أَنْفُسَكُمْ"التحريم 66/ 6.
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) }
رَبَّنَا: منادى مضاف، تقدَّم إعراب مثله.
* وجملة النداء في محل نصب مقول قول مقدَّر، أي: قالوا: يا رَبَّنا.
* والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ:
الواو: حرف عطف. أَدْخِلْهُمْ: فعل دعاء مبنيّ على السكون.
والفاعل: تقديره"أنت". والهاء: في محل نصب مفعول به أول.
جَنَّاتِ: مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الكسرة. عَدْنٍ: مضاف إليه مجرور. الَّتِي: اسم موصول في محل نصب نعت لـ"جَنَّاتِ".
وَعَدْتَهُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به أول. والمفعول الثاني محذوف، أي: وعدتهم إياها.
* وجملة"وَعَدْتَهُمْ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"أَدْخِلْهُمْ"معطوفة على جملة"قِهِمْ"في الآية السابقة؛ ولها حكمها.
قال أبو السعود"وتوسيط النداء بينهما [بين المعطوف والمعطوف عليه"للمبالغة في الجزاء"."
وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ:
الواو: حرف عطف. مَنْ: اسم موصول، وفيه ما يأتي:
1 -في محل نصب عطف على ضمير النصب في"أَدْخِلْهُمْ".
2 -أو هو في محل نصب عطفًا على مفعول"وَعَدْتَهُمْ".
قال الفراء:""مَنْ": نُصِبَ من مكانين: إن شئت جعلت"ومَنْ"مردودة الهاء والميم في"وَأَدْخِلْهُمْ"، وإنْ شئت على الهاء والميم في"وَعَدْتَهُمْ"."
صَلَحَ: فعل ماض. والفاعل ضمير يعود على"من".