وروى الحاكم وصححه، والأصبهاني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو يقول:"اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيْهِ، وَاخْلُف عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ".
وروى الحاكم وصححه، وغيره عن بُريدة الأسلمي - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يَا بُرَيْدَةُ! أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ، ثُمَّ لَمْ يُنْسِهِ إيَّاهُنَّ أَبَدًا؟"قلت: بلى يا رسول الله، قال:"قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيْفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِسْلامَ مُنْتَهَى رِضَاي، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيْفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي ذَلِيْلٌ فَأَعِزَّنِي، وَإِنِّي فَقِيْرٌ فَأَغْنِنِي".
وروى ابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي في"الدعوات"عن هاشم بن عبد الله بن الزبير: أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أصابته مصيبة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكى إليه ذلك، وسأله أن يأمر له بوسْقٍ من تمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوسْقٍ، وإنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْر لَكَ مِنْه"، قال: علمنيهن، ومُرْ لي بوسق فإنيِّ ذو حاجة إليه]، قال:"أَفْعَلُ"، قال:"فَقُلْ: اللهُمَّ احْفَظْنِي بالإِسْلامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلامِ رَاقِدًا، وَلا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا وَلا حَاسِدًا، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيتهِ، وَأَسْألكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي بِيَدِكَ كُلّهِ".