وروى الإمام أحمد، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"عن دُرَّة بنت أبي لهب رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُم، وأَفْقَهُهُم فِي دِيْنِ اللهِ، وأتْقَاهُم للهِ، وآمَرُهُم بِالْمَعْرُوْفِ، وأَنْهَاهُم عَنِ الْمُنْكَرِ، وأَوْصَلُهُم للرَّحِمِ".
وروى البخاري، والترمذي عن علي - رضي الله عنه -، والإمام أحمد، وأبو
داود، والترمذي، والإمام مالك، وابن ماجه عن عثمان - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ".
قال أبو عبد الرحمن - يعني: السلمي الراوي عن عثمان: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا؛ وعلم القرآن في زمان عثمان حتى بلغ الحجاج.
ورواه ابن ماجه عن سعد، ولفظه:"خِيارُكُمْ".
وروى الطبراني في"الكبير"، وابن الضِّرِّيس، وابن مردويه عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُكُم - وفي رواية: خِيَارُكُم - مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وأَقْرَأَهُ".
وروى البيهقي في"الشعب"عن أبي أمامة - رضي الله عنه - زاد فيه:"إِنَّ لِحَامِلِ"
القُرْآنِ دَعْوَةَ مُسَتَجَابَةَ يَدْعُوْ بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَه"."
وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ؛ خَيَارُهُمْ فِي الْجَاهِليَّةِ خِيَارُهُم فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوْا".
وفي هذا الحديث اعتبار التفضيل بالنسب والعلم، فإذا انفردا فالتقديم بالعلم.
وروى الدارمي عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشر؟ فقال:"ألا تَسْألوْني عَن الشَّرِّ، وسَلَونِي عَن الْخَيْرِ"- يقولها ثلاثا - ثم قال:"أَلا إِنَّ شِرَارَ الشَّرِّ شِرَارُ العُلَمَاءِ، وإِنَّ خَيْرَ الْخَيْرِ خِيَارُ العُلَمَاء".