فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383748 من 466147

والحق أن يقال: إنا لا نعلم حقيقة تلك القيود، ولا كيف تكون العقوبة، كما لا نعلم كيف يشتغل الشياطين، وكيف يبنون أو يغوصون؟ فكل ذلك في عالم لا ندرك شيئًا من أحواله، فعلينا أن نؤمن، بأن سليمان لعظم ملكه، لم يكتف بتسخير الإنس في أعماله، بل سخر معهم الجن، فيما يصعب عليهم، ونتقبل هذا كما قصه القرآن، دون دخول في التفاصيل خوفًا من الزلل الذي لا تؤمن مغبته، ولا نصل أخيرًا إلى معرفة الحق فيه، ولنكتف بذلك، فالعبرة به ماثلة ولا نتزيد فيه.

روي: أن الله تعالى أجاب دعاء سليمان، بأن سخر له ما لم يسخره لأحد من الملوك، وهو الرياح، والشياطين، والطير، وسخر له من الملوك، ما لم يتيسر لغيره مثل ذلك، فإنه روي: أنه ورث ملك أبيه داود، في عصر كيخسرو بن سياوش، وسار من الشام إلى العراق، فبلغ خبره إلى كيخسرو، فهرب إلى خراسان، فلم يلبث إلا قليلًا حتى هلك، ثم سار إلى مرو ثم سار إلى بلاد الترك فوغل فيها، ثم جاز بلاد الصين، ثم عطف إلى أن وافى بلاد فارس، فنزلها أيامًا، ثم عاد إلى الشام، ثم أمر ببناء بيت المقدس، فلما فرغ منه سار إلى تهامة، ثم إلى صنعاء، وكان من حديثه مع صاحبة صنعاء، وهي بلقيس، ما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. وغزا بلاد المغرب، والأندلس، وطنجة وإفرنجة، ونواحيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت