فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383736 من 466147

وقال الشوكاني: وقد اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية، فقال قوم: المراد بالمسح: قطع أعناقها وعراقيبها بالسيف، وقال آخرون منهم: الزهري، وقتادة: إن المراد بالمسح: كشف الغبار عن سوقها وأعناقها، وإزالته عنها، حبا لها وتشريفا لها، والقول الأول أولى بسياق الكلام، فإنه ذكر أنه آثرها على ذكر ربه، حتى فاتته صلاة العصر، ثم أمرهم بردها عليه، ليعاقب نفسه بإفساد ما ألهاه عن ذلك، وما صده عن عبادة ربه، وشغله عن القيام بما فرضه الله عليه، ولا يناسب هذا، أن يكون الغرض من ردها عليه، هو كشف الغبار عن سوقها، وأعناقها بالمسح عليها بيده، أو بثوبه، ولا متمسك لمن قال: إن إفساد المال، لا يصدر عن النبي، فإن هذا مجرد استبعاد، باعتبار ما هو المتقرر في شرعنا، مع جواز أن يكون في شرع سليمان، أن مثل هذا مباح، على أن إفساد المال المنهي عنه في شرعنا، إنما هو مجرد إضاعته لغير غرض صحيح، وأما لغرض صحيح، فقد جاز مثله في شرعنا، كما وقع منه - صلى الله عليه وسلم - ، من إكفاء القدور، التي طبخت من الغنيمة قبل القسمة، ولهذا نظائر كثيرة في الشريعة، ومن ذلك ما وقع من الصحابة، من إحراق طعام المحتكر.

وقرأ الجمهور: {مَسْحًا} ، وزيد بن علي: {مساحًا} على وزن قتال، وقرأ الجمهور: {بِالسُّوقِ} بغير همز على وزن فعل، وهو جمع ساق كدار ودور، وقرأ ابن كثير: {بالسؤق} بالهمز. وقال أبو علي: هي لغة ضعيفة، وليست ضعيفة؛ لأن أبا حيّة النميري، كان يهمز كل واو قبلها ضمة، سماعًا، وكان ينشد:

حب المؤقد بن أبي مؤسى

وجاءت هذه القراءة على هذه اللغة، وقرأ ابن محيصن، وأبو عمران الجوني: {بالسؤوق} بوزن الرؤوس، رواهما بكار عن قنبل، وقرأ زيد بن علي {بِالسَّاقِ} مفردًا اكتفي به عن الجمع لأمن اللبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت