ومسحته بالسيف كناية عن الضرب. والسوق: جمع ساق كدور ودار، والسوق: ما بين الكعبين: كعب الركبة، وكعب القدم، والتقدير: فردوها عليه، فأخذ يمسح بالسيف مسحًا سوقها وأعناقها؛ أي: يقطع أعناقها، ويعرقب رجلها؛ أي: هو وأصحابه، أو يذبح بعضها، ويعرقب بعضها إزالة للعلاقات، ورفعا للحجاب الحائل بينه وبين الحق سبحانه، واستغفارا وإنابة إليه بالترك والتجريد، وفي الآية إشارة إلى أن حب غير الله شاغل عن الله، وموجب للحجاب، وأن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة، يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله. قال الحسن: إن سليمان، لما شغله عرض الخيل، حتى فاتته صلاة العصر، غضب لله، وقال: ردوها علي؛ أي: أعيدوها إلي. وقيل: الضمير في {رُدُّوها} يعود إلى الشمس، ويكون ذلك معجزة له، والخطاب للملائكة الموكلين بالشمس، يعني: ردوا الشمس، فردوها إلى موضع وقت صلاة العصر، حتى صلى العصر في وقتها.