والجواب: أن أيوب شكا إلى الله ولم يشك لأحد سواه، وأن أيوب لجأ إلى الحبيب من العدو، فضلا على أن الشكوى إلى الله ليست منقصة ولا نزولا بالهمة، فإن الله - سبحانه - يحب أن يُدعى ويُسأَل، ونبي الله يعقوب خاطب ربه وشكا إليه: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوبَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ} وهذا لا يقدح في الصبر.
{نِعْمَ الْعَبْدُ} : أيوب فقد تناهى في الكمالات وتسامى في الدرجات {إِنَّهُ أَوَّابٌ} : أي: إنه رجاع إلى ربه منيب إليه، لسانه رطب بذكره، وقلبه عامر بالتفكر فيه والتعظيم له والخوف منه. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...