فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382723 من 466147

{حيث أصاب} : أي حيث قصد وأراد ، حكى الزجاج عن العرب.

أصاب الصواب فأخطأ الجواب: أي قصد.

وعن رؤية أن رجلين من أهل اللغة قصداه ليسألاه عن هذه الكلمة ، فخرج إليهما فقال: أين تصيبان؟ فقال: هذه طلبتنا.

ويقال: أصاب الله بك خيراً ، وأنشد الثعلبي:

أصاب الكلام فلم يستطع ...

فأخطأ الجواب لدى المفصل

وقال وهب: حيث أصاب ، أي أراد.

قيل: ويجوز أن يكون أصاب دخلت فيه همزة التعدية من صاب ، أي حيث وجه جنوده وجعلهم يصوبون صوب السحاب والمطر.

وقيل: أصاب: أراد ، بلغة حمير.

وقال قتادة: بلغة هجر.

{والشياطين} : معطوف على الريح و {كل بناء وغواص} : بدل ، وأتى ببنية المبالغة ، كما قال: {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل} الآية ، وقال النابغة:

إلا سليمان إذ قال الإله له ...

قم في البرية فاحددها عن الفند

وجيش الجنّ إني قد أذنت لهم ...

يبنون تدمر بالصفاح والعمد

والمعطوف على العام عام ، فالتقدير: وكل غواص ، أي في البحر يستخرجون له الحلية ، وهو أول من استخرج الدر.

{وآخرين} : عطف على كل ، فهو داخل في البدل ، إذ هو بدل كل من كل بدل التفصيل ، أي من الجنّ ، وهم المردة ، سخرهم له حتى قرنهم في الأصفاد لكفرهم.

وقال النابغة في ذلك:

فمن أطاعك فانفعه بطاعته ...

كما أطاعك وادلله على الرشد

ومن عصاك فعاقبه معاقبة ...

تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد

تقدم تفسير {مقرّنين في الأصفاد} في آخر سورة إبراهيم عليه السلام ، وأوصاف من ملك سليمان في سورة النمل.

{هذا عطاؤنا} : إشارة لما أعطاه الله تعالى من الملك الضخم وتسخير الريح والإنس والجنّ والطير ، وأمره بأن يمنّ على من يشاء ويمسك عن من يشاء.

وقفه على قدر النعمة ، ثم أباح له التصرف فيها بمشيئته ، وهو تعالى قد علم أنه لا يتصرف إلا بطاعمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت