قال الحسن وغيره، قاله قتادة: إشارة إلى ما فعله الجن، أي فامنن على من شئت منهم، وأطلقه من وثاقه، وسرحه من خدمته، وأمسك أمره كما تريد.
وقال ابن عباس: إشارة إلى ما وهبه من النساء وأقدره عليهنّ من جماعهنّ، ولعله لا يصح عن ابن عباس، لأنه لم يجر هنا ذكر النساء، ولا ما أوتي من القدرة على ذلك، و {بغير حساب} : في موضع الحال من {عطاؤنا} ، أي هذا عطاؤنا جماً كثيراً لا تكاد تقدر على حصره.
ويجوز أن يكون {بغير حساب} من تمام {فامنن} .
{أو أمسك} : أي لا حساب عليك في إعطاء من شئت أو حرمانه، وفي إطلاق من شئت من الشياطين أو إيثاقه.
وختم الله تعالى قصته بما ذكر في قصة والده، وهو قوله: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} .
وقرأ الجمهور: {وحسن مآب} ، بالنصب عطفاً على {زلفى} .
وقرأ الحسن، وابن أبي عبلة: بالرفع، ويقفان على {زلفى} ، ويبتدآن {وحسن مآب} ، وهو مبتدأ، خبره محذوف تقديره: وحسب مآب له. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}