فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382552 من 466147

والفاء في قوله: {فَوَيْلٌ} : فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره: إذا عرفت كون مظنونهم هذا، وأردت بيان عاقبتهم .. فأقول لك: الهلاك كل الهلاك، أو شدة الهلاك حاصل {لِلَّذِينَ كَفَرُوا} خبر لويل. {مِنَ النَّارِ} {مِنَ} : تعليلية، مفيدة لعلية النار، لثبوت الويل لهم صريحًا، بعد الإشعار بعلية ما يؤدي إليها من ظنهم وكفرهم؛ أي: فويل لهم بسبب النار المترتبة على ظنهم وكفرهم، فلا بد من رؤية الحق حقًا، والباطل باطلًا، وتدارك زاد اليوم؛ أي: يوم الجزاء ظاهرًا وباطنًا، ليحصل الخلاص والنجاة، والنعيم واللذات في أعلى الدرجات.

28 -ثم بيّن سبحانه، أن مقتضى عدله وحكمته، أن لا يساوي بين الذين أحسنوا بالحسنى، والذين اجترحوا السيئات، ودسوا أنفسهم بكبير الآثام، والذنوب. فقال: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ} قال مقاتل: قال كفار قريش للمؤمنين: إنا نعطى في الآخرة كما تعطون على تقدير وقوعها، فنزلت الآية. و {أَمْ} فيه منقطعة، تقدر ببل التي للإضراب الانتقالي، وبهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: بل أنجعل الذين آمنوا بالله، وصدقوا رسله، وعملوا بفرائضه، كالمفسدين في الأرض بالشرك والمعاصي؛ أي: لا نجعلهم سواء. فلو بطل البعث والجزاء، كما يظن الكفار، لا ستوت عند الله، حال من أصلح، ومن أفسد، ومن سوّى بينهما كان سفيهًا، والله تعالى منزه عن السفه، فإنما بالإيمان، والعمل الصالح يرفع المؤمنين ويرد الكافرين إلى أسفل سافلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت