وثعلب ، وهو مبني على جواز تقدم جواب القسم واعتقاد أن {ص} تدل على ماذكر ، ومع هذا في كون ص نفسه هو الجواب خفاء ، وقيل هو جملة هذه صاد على معنى السورة التي أعجزت العرب فكأنه: قيل هذه السورة التي أعجزت العرب والقرآن ذي الذكر وهذا كما تقول: هذا حاتم والله تريد هذا هو المشهور بالسخاء والله ، وهو مبني على جواز التقدم أيضاً ، وقيل هو محذوف فقدره الحوفي لقد جاءكم الحق ونحوه ، وابن عطية ما الأمر كما تزعمون ونحوه ، وقدره بعض المحققين ما كفر من كفر لخلل وجده ودل عليه بقوله تعالى: {بَلِ الذين} الخ ، وآخر إنه لمعجز ودل عليه ما في {ص} من الدلالة على التحدي بناء على أنه اسم حرف من حروف المعجم ذكر على سبيل التحدي والتنبيه على الإعجاز أو ما في أقسم بص أو هذه ص من الدلالة على ذلك بناء على أنه اسم للسورة أو أنه لواجب العمل به دل عليه {ص} بناء على كونه أمراً من المصاداة ، وقدره بعضهم غير ذلك ، وفي"البحر"ينبغي أن يقدر هنا ما أثبت جواباً للقسم بالقرآن في قوله تعالى: {يس والقرءان الحكيم إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} [يس: 1 - 3] .
ويقوى هذا التقدير ذكر النذارة هنا في قوله تعالى: {وَعَجِبُواْ أَن جَاءهُم مٌّنذِرٌ مّنْهُمْ} [ص: 4] وهناك في قوله سبحانه: {لِتُنذِرَ قَوْماً} فالرسالة تتضمن النذارة والبشارة
وجعل بل في قوله تعالى: