والزجاج: هو قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ الناس} [ص: 64] وتعقبه الفراء بقوله: لا نجده مستقيماً لتأخر ذلك جداً عن القسم ، وقال الأخفش هو {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل} وقال قوم: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مّن قَرْنٍ} [ص: 6] وحذفت اللام أي لكم لما طال الكلام كما حذفت من {قَدْ أَفْلَحَ} [الشمسِ: 9] بعد قوله تعالى: {والشمس} [الشمس: 1] حكاه الفراء.
وثعلب ، وتعقبه الطبرسي بأنه غلط لأن اللام لا تدخل على المفعول و {كَمْ} مفعول.
وقال أبو حيان: إن هذه الأقوال يجب إطراحها ، ونقل السمرقندي عن بعضهم أنه {بَلِ الذين كَفَرُواْ} [ص: 2] الخ فإن {بَلِ} لنفي ما قبله وإثبات ما بعده فمعناه ليس الذين كفروا إلا في عزة وشقاق.
وجوز أن يريد هذا القائل أن {بَلِ} زائدة في الجواب أو ربط بها الجواب لتجريدها لمعنى الإثبات ، وقيل هو صاد إذ معناه صدق الله تعالى أو صدق محمد صلى الله عليه وسلم ونسب ذلك إلى الفراء.