فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381510 من 466147

قال: وقد كان بعض النحويين يجعلون الهاء موصولة بالنون فتقول العاطفونه، وهذا غلط بين؛ لأن الهاء إنما تقحم مع النون في مواضح القطع والسكوت، فأما مع الاتصال فإنه غير موجود، ومن إدخالهم التاء في أوان قول أبي زبيد:

طلبوا صلحنا ولات أوان).

ومن إدخالهم التاء في الآن حديث أبي عمر وسأله رجل عن عثمان فذكر [يبين لك أن التاء لم تكن زيادة مع لا] . مع أني تعمدت النظر في المصحف الذي يقال له الإمام مصحف عثمان، فوجدت التاء متصلة مع حين قد كتبت تحين، قال: والوقف عندي على هذا الحرف ولا من غير تاء، ثم يبتدئ فيقول: تحين مناص).

وقال أبو إسحاق: (الوقف على لات بالتاء، فالكسائي يقف بالها لاه، فجعلها هاء التأنيث. قال: وحقيقة الوقف عليها بالتاء؛ لأن هذه التاء نظيرة التاء في الفعل في قولك: ذهبت، جلست، وفي قولك: زيدًا تمت عمرًا عند الوقف على تمت فخطأ فهاء الحروف بمنزلة تاء الأفعال؛ لأن التاء في الموضعين دخلت على ما لا يعرب وليس هو في طريق الأسماء نحو: قاعد وقاعدة) .

قال أبو علي الفارسي فيما أصلح على أبي إسحاق:(ليس للعرفان والجهالة في قلب هذه التاء هاء في الوقف ولا لتركها مذهب، ولكن يدل على أن الوقف على هذا ينبغي أن يكون بالتاء؛ لأنه لا خلاف أن الوقف على الفعل بالتاء، وإذا كان الوقف على التي في الفعل بالتاء وقعت المنازعة في الحروف وجب أن ينظر فيلحق بالقبيل الذي هو أشبه، والحروف بالفعل أشبه منه بالاسم من حيث كان الفعل ثانيًا والاسم أولاً، فالحرف لهذا الثاني أشبه بالأصل، وأيضًا فإذا كانت هذه الهاء في بعض اللغات تترك تاء في الأسماء كما حكاه سيبويه، وأنشد أبو الحسن من قوله:

بل جوزتيها كظهر الحجفتْ

وإن تترك في الحرف ولا تقلب أجدر، فبهذا ترجح هذا القول على قول الكسائي في القياس)انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت