قال أبو عبيد: المناص مصدر وناص ينوص، وهو المتجاوز الفوت.
وقال الفراء: (النوص التأخر في كلام العرب، وأنشد لامرئ القيس:
أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص
وقال أبو إسحاق: (يقال: ناصه ينوصه، إذا فاته، وفي التفسير: لات حين نداء. قال: ومعناه لات حين نداءٍ ينجي) . وأما لات والكلام في هذه التاء فقال وهب والكلبي: لات بلغة اليمن ليس، هذا ما ذكر عن أهل التفسير. وأما النحويون فإنهم مختلفون في هذه التاء.
قال أبو عبيدة: (ولات إنما هي ولا، وبعض العرب يزيد فيها هاء الوقف، فإذا اتصلت صارت تاء) . فعلى قوله، التاء لحقت لا.
وقال أبو زيد:(لات التاء فيها صلة، والعرب تقول: لات بالتاء،
وأنشد:
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء
قال: والأصل فيها لا، والمعنى فيها ليس. قال: والعرب تقول: ما اسطيع وما أستطيع، ويقولون: ثمت في موضع ثم، وربت في موضع رب، ويا ويلتنا ويا ويلتا).
وذكر أبو الهيثم عن الرازي في قولهم: (لات هنا أي: ليس حين ذلك وإنما هو لاهَنَّا فأنت لا فقيل لاه، ثم أُضيِف فتحولت الهاء تاء، كما أنثوا رب ربة وثم ثمة) .
وقال شمر: (أصل هذه التاء هاء وصلت بلا، فقالوا: لاه لغير معنى حادث كما زادوها في ثمة، فلما وصلوها جعلوها تاء. قال: وهذا إجماع من علماء البصرة والكوفة) .
وقال أبو علي: من الحروف ما دخل عليه حرف التأنيث نحو: ثم وثمه ولات ولات.
وخالف أبو عبيد فقال: وجدنا هذه التاء تلحق مع حين ومع لات
ومع أوان، فيقال: كان هذا تحين كان ذلك، وكذلك تاوان، ويقال اذهب ثلاث إن شئت فاهمز تلأن وإن شئت فلا تهمز، قال: وقد وجدنا ذلك في أشعارهم وفي كلامهم، فمن ذلك قول وجزة:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان ما من مطعم