فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381506 من 466147

وروي عن قتادة أن موضع القسم: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} كما قال:

{وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا} . وقال صاحب النظم في هذا القول: معنى بل توكيد للخبر الذي بعده [...] في سبب ما بعدها قبل هاهنا بمنزلة أن؛ لأنه توكيد ما بعده من الخبر وإن كان له معنى سواه في نفي خبر متقدم، فكأنه - عز وجل - قال: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} ، كما تقول: والله إن زيدًا قائم. ثم قال: واحتج قائل هذا القول بأن هذا النظم وإن لم يكن للعرب فيه أصل ولا لها فيه رسم، فيحتمل أن يكون نظمًا أحدثه الله - عز وجل - لما بينا من احتمال بل معنى أن. انتهى كلامه.

وقال أبو القاسم الزجاج: (قال النحويون: إن بل يقع في جواب القسم كما تقع لن؛ لأن المراد بهما توكيد الخبر، وذلك في قوله: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} وكذلك قوله: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا} وهذا من طريق الاعتبار يصلح أن يكون بمعنى أن لا أنه شائع في عبارة العرب أن يكون بل جوابًا للقسم، لكن بل لما كان متضمنًا خبر وإثبات خبرًا آخر بعد، فكأنه وكد من سائر التوكيدات، فحسن وضعه في موضع إن وقد، فكأنه قال: ص والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا.

وقال: والقرآن المجيد لقد عجبوا).

وذهب أبو حاتم إلى هذا القول الذي يروى عن قتادة. وحكاه الأخفش أيضًا فقال: المعنى بل الذين كفروا في عزة وشقاق والقرآن ذي الذكر.

قال الأخفش: (وهذا يقوله الكوفيون وليس بالجيد في العربية لو قلت: والله قام، وأنت تريد: قام والله لا يحسن أنها لليمين مواضع خاصة يقع فيها إذا أزلتها عنها لم يحسن) .

قال النحاس: (هذا خطأ على مذهب النحويين؛ لأنه إذا ابتدأ بالقسم وكان الكلام معتمدًا عليه لم يكن بد من الجواب، وأجمعوا على أنه لا يجوز: والله قام عمرو بمعنى قام عمرو والله؛ لأن الكلام معتمد على القسم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت