ثم قال: {مَّا سَمِعْنَا بهذا فِي الملة الآخرة} والملة الآخرة هي ملة النصارى فقالوا إن هذا التوحيد الذي أتي به محمد صلى الله عليه وسلم ما سمعناه في دين النصارى ، أو يكون المراد بالمراد بالملة الآخرة ملة قريش التي أدركوا آباءهم عليها ، ثم قالوا: {إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق} افتعال وكذب ، وحاصل الكلام من هذا الوجه أنهم قالوا نحن ما سمعنا عن أسلافنا القول بالتوحيد ، فوجب أن يكون باطلاً ، ولو كان القول بالتقليد حقاً لكان كلام هؤلاء المشركين حقاً ، وحيث كان باطلاً علمنا أن القول بالتقليد باطل.
أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8)