فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381489 من 466147

ثم قال تعالى: {وانطلق الملأ مِنْهُمْ أَنِ امشوا وَاْصْبِرُواْ على ءالِهَتِكُمْ} قد ذكرنا أن الملأ عبارة عن القوم الذين إذا حضروا في المجلس فإنه تمتلئ القلوب والعيون من مهابتهم وعظمتهم ، قوله: {مِنْهُمْ} أي من قريش انطلقوا عن مجلس أبي طالب ، بعد ما بكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجواب العتيد قائلين بعضهم لبعض {أَنِ امشوا واصبروا على آلهتكم} وفيه مباحث:

البحث الأول: القراءة المشهورة (أن امشوا) وقرأ ابن أبي عبلة امشوا بحذف أن ، قال صاحب:"الكشاف" (أن) بمعنى أي لأن المنطلقين عن مجلس التقاول لا بد لهم من أن يتكلموا ويتفاوضوا فيما يجري في المجلس المتقدم ، فكان انطلاقهم مضمناً معنى القول ، وعن ابن عباس: وانطلق الملأ منهم يمشون.

البحث الثاني: معنى أن امشوا أنه قال بعضهم لبعض امشوا واصبروا ، فلا حيلة لكم في دفع أمر محمد ، إن هذا لشيء يراد ، وفيه ثلاثة أوجه أحدها: ظهور دين محمد صلى الله عليه وسلم ليس له سبب ظاهر يثبت أن تزايد ظهوره ، ليس إلا لأن الله يريده ، وما أراد الله كونه فلا دافع له وثانيها: أن الأمر كشيء من نوائب الدهر فلا انفكاك لنا منه وثالثها: أن دينكم لشيء يراد أي يطلب ليؤخذ منكم ، قال القفال هذه كلمة تذكر للتهديد والتخويف وكأن معناها أنه ليس غرض محمد من هذا القول تقرير الدين ، وإنما غرضه أن يستولى علينا فيحكم في أموالنا وأولادنا بما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت