البحث الأول: في تحقيق الكلام في لفظ {لات} زعم الخليل وسيبويه أن لات هي لا المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على رب وثم للتأكيد ، وبسب هذه الزيادة حدثت لها أحكام جديدة ، منها أنها لا تدخل إلا على الأحيان ، ومنها أن لا يبرز إلا أحد جزءيها ، إما الاسم وإما الخبر ويمتنع بروزهما جميعاً ، وقال الأخفش إنها لا النافية للجنس زيدت عليها التاء ، وخصت بنفي الأحيان {وَحِينَ مَنَاصٍ} منصوب بها كأنك قلت ولات حين مناص لهم ويرتفع بالابتداء أي ولات حين مناص كائن لهم.
البحث الثاني: الجمهور يقفون على التاء من قوله: {وَّلاَتَ} والكسائي يقف عليها بالهاء كما يفق على الأسماء المؤنثة ، قال صاحب"الكشاف": وأما قول أبي يعبيدة التاء داخلة على الحين فلا وجه له ، واستشهاده بأن التاء ملتزقة بحين في مصحف عثمان فضعيف فكم وقعت في المصحف أشياء خارجة عن قياس الخط.
البحث الثالث: المناص المنجا والغوث ، يقال ناصه إذا أغاثه ، واستناص طلب المناص ، والله أعلم.
وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4)