فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381484 من 466147

أما قوله: {بَلِ الذين كَفَرُواْ} فالمراد منه الكفار من رؤساء قريش الذين يجوز على مثلهم الإجماع على الحسد والكبر على الإنقياد إلى الحق ، والعزة ههنا التعظيم وما يعقتده الإنسان في نفسه من الأحوال التي تمنعه من متابعة الغير لقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتق الله أَخَذَتْهُ العزة بالإثم} [البقرة: 206] والشقاق هو إظهار المخالفة على جهة المساواة للمخالف أو على جهة الفضلية عليه ، وهو مأخوذ من الشق كأنه يرتفع عن أن يلزمه الانقياد له بل يجعل نفسه في شق وخصمه في شق ، فيريد أن يكون في شقة نفسه ولا يجري عليه حكم خصمه ، ومثله المعاداة وهو أن يكون أحدهما في عدوة والآخر في عدوة ، وهي جانب الوادي ، وكذلك المحادة أن يكون هذا في حد غير حد الآخر ، ويقال انحرف فلان عن فلان وجانب فلان فلاناً أي صار منه على حرف وفي جانب غير جانبه ، والله أعلم ، ثم إنه تعالى لما وصفهم بالعزة والشقاق خوفهم فقال: {كَم أَهْلَكْنَا قَبْلِهِم مّن قَرْنٍ فَنَادَواْ} والمعنى أنهم نادوا عند نزول العذاب في الدنيا ولم يذكر بأي شيء نادوا ، وفيه وجوه الأول: وهو الأظهر أنهم نادوا بالاستغاثة لأن نداء من نزل به العذاب ليس إلا بالاستغاثة الثاني: نادوا بالإيمان والتوبة عند معاينة العذاب الثالث: نادوا أي رفعوا أصواتهم ، يقال فلان أندى صوتاً من فلان أي ارفع صوتاً ، ثم قال: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} يعني ولم يكن ذلك الوقت وقت فرار من العذاب وهو كقوله: {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمنا} [غافر: 84] وقال: {حتى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بالعذاب إِذَا هُمْ يَجْئَرُونَ} [المؤمنون: 64] والجؤار رفع الصوت بالتضرع والاستغاثة وكقوله: {ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [يونس: 91] وقوله: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} [غافر: 85] بقي ههنا أبحاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت