المذكور بعد كلمة {بَلِ} ههنا هو المنازعة والمشاقة في كونه كذلك فحصل المطلوب ، والله أعلم.
المسألة الثانية:
قرأ الحسن صاد بكسر الدال لأجل التقاء الساكنين ، وقرأ عيسى بن عمر بنصب صاد ونون وبحذف حرف القسم وإيصال فعله كقولهم الله لأفعلن ، وأكثر القراء على الجزم لأن الأسماء العارية عن العوامل تذكر موقوفة الأواخر.
المسألة الثالثة:
في قوله ذي الذكر وجهان الأول: المراد ذي الشرف ، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] وقال تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كتابا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [الأنبياء: 10] ومجاز هذا من قولهم لفلان ذكر في الناس ، كما يقولون له صيت الثاني: ذي البيانين أي فيه قصص الأولين ، والآخرين ، وفيه بيان العلوم الأصلية والفرعية ومجازه من قوله:
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 22] .
المسألة الرابعة:
قالت المعتزلة القرآن ذي الذكر والذكر محدث بيان الأول: قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} [الأنبياء: 50] {والقرءان ذِى الذكر} [ص: 1] {إن هو إلا ذكر وقرآن مبين} [يس: 69] وبيان الثاني: قوله: {مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ مّن رَّبّهِمْ مُّحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] وقوله {مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ مّن الرحمن مُحْدَثٍ} والجواب: أنا نصرف دليلكم إلى الحروف والأصوات وهي محدثه.