فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367755 من 466147

الأقسام أربعة: جلب النفع والضر ودفعهما معا، وجلب النفع ودفع الضر وعكسه، والنفي متسلط على الجميع، وهل المراد بالبعض الثاني حقيقة له، فكأنه يقول: لا يملك بعضكم لغيره نفعا، أو المراد به العموم، أي لَا يملك بعضكم لإنسان بالإطلاق، أي لا يملك لنفسه ولا لغيره، وهذا أولى لعمومه، وقدم النفع على الضر لأن جلب النفع مهم، ودفع الضر أهم، وعدم الاتصاف بالمهم لَا يستلزم عدم القدرة على ما هو أهم منه، فجاء هذا على الأصل، لأن الأصل أنه لَا يملك، وعلى تقدير ابن عطية فيقال لهم: يكون معطوفا عليه (بَيِّنَاتٍ) يدل على أن القرآن لَا ينسخ بالسُّنَّة، لأن النسخ بيان، والآية دلت على أنها بينة في أنصبتها.

قوله تعالى: {مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ... (43) }

يرد عليه القول بالموجب، وهو أنه كذلك هو في نفس الأمر وهو الذي أراد، لكن وجه احتجاجهم بهذا أنه من الدليل السوفسطائي، وقد ذكر المناطقة أنه لم ترد في القرآن ولا في كلام فصيح، لكن مرادهم أنه لم يرد من كلام الله تعالى، وهذا إنما هو حكاية عن هؤلاء، وتقريره أنهم اعتقدوا أن الخروج عن ملة الآباء قبيح، لَا يحل ولا يجوز، وهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصد صدهم عن ملة آبائهم، فلذلك كفروا به وابتدءوا هم بهذه المقالة من باب إثارة الغضب كقول القائل:

يا ابن الذي طاعته عصمة ... وحبُّه مفترض واجب

إن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب

قوله تعالى: (مُفْتَرًى) .

إن قلت: ما فائدته، فالجواب: بين وجهين:

الأول: الإفك، قول الباطل عمدا أو سهوا، والافتراء تعمد الكذب.

الثاني: الإفك، هو القول الباطل في نفسه، وإن كان قائله صادقا في مقالته مثل أن يخبرك شخص عن [[عمرو يقام زيد] ، وهو صادق في الإخبار عن عمرو، ولكن ذلك الكلام في نفسه كذب، فلما قال: (مفترى) ؛ أفاد أن الكلام في نفسه كذب، وأن ناقله كذب أيضا على المنقول عنه في حكايته.

قوله تعالى: (لِلْحَقِّ) .

الزمخشري: لامان الجر ولام التعريف.

قوله تعالى: {وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا ... (44) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت