فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367754 من 466147

قال شيخنا ابن عرفة: فرد أن رسالة نوح عليه السلام عامة أيضا، ويجاب: إما بأن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بعث للإنس والجن، ورسالة نوح عليه السلام خاصة بالإنس، وأما نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم آمن به من قبله، لأن كل نبي أخبر به بخلاف نوح عليه السلام.

قوله تعالى: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) }

قال الزمخشري: (وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) بالفقر لكثرة أموالنا.

وضعفه ابن عطية قال: وإنما المراد نحن في الآخرة لكثرة أموالنا وأولادنا، إما اعتناء بنا وإكراما من الله تعالى لنا، وإكرامه لنا في الدنيا دليل على رضاه عنا، وعلى إكرامه لنا في الآخرة بعدم العذاب، فهو قياس منهم فيكون (وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) ، نتيجة عن قولهم (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا) .

وقيل: إنه استئناف مستقل بنفسه فعقبه بقوله (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) ، فيبسط الرزق ليس منحصرا في الإكرام، بل قد يكون إملاء، كقوله تعالى: (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا) .

قوله تعالى: {وَمَا أَمْوَالُكُم وَلَا أَوْلادُكُمْ ... (37) }

قال ابن عرفة: تكرير (لا) في العطف محض تأكيد، إذ لو جعلناها تأسيسا لزم عليه المفهوم، إذ لَا يلزم من نفي التقريب عن كل مرفوع منهما نفي التقرب عنهما مجتمعين.

قوله تعالى: {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) }

قرر عليهم عبادة الكفار لهم على جهة الاستهزاء بالكفار، فأجابوا: بأنهم كانوا يعبدون الجن إما لإتباعهم في عبادة الملائكة ووسوسة الشيطان، فكأنهم عبدوا الجن، وإما لكون الملائكة غير راضين بعبادتهم لهم. وقوله (أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ(41)

إشارة إلى الأتباع والمتبوعين، وهم رؤساؤهم وسوس لهم الشيطان فاتبعوه وآمنوا به واتبعوهم مقلدون لهم، فلم يؤمنوا بالجن قبل ذلك رؤساؤهم في ذلك.

قوله تعالى: {لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ... (42) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت