فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365755 من 466147

وفاته - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله، إما كما ذكروا أربعين سنة، أو كما هو في علم الله - جل ذكره

-وقد روى قيس بن سعيد عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية:(فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ

أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا)حولاً (فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) فكان

أمره على قيامه لا يستنكر الناس منه شيئًا، والقَيم الخَالف بعده يسير بهديه ويسوس

الأمر، إلى أن أنتج له دجال يناقض الأمر ويستر مناقضته، فخر الأمر لما قام ذلك

مقام الأرضة أو السوس تأكل العصا والمنسأة.

قوله - جل وعز: (تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ) وقرأها أبي وابن عمر وابن عباس

والضحاك بن مزاحم:"تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب"، ويُروى عن

ابن عباس:"تبينت الإنس أن لو كانت الجن تعلم الغيب ما لبثوا حولاً في العذاب"

المهين"وقرأ يعقوب:"تُبُينت الجن"بضم التاء والباء، وقرأ ابن عباس وغيره:"دابة

الأرَض"بفتح الراء، فعلى هذا يكون المفهوم أن إخبار الله - جل ذكره - عن فخامة"

الملك وعظم قدره، وأنه أمسكه عليه كما يمسك هدى الأنبياء بعدهم عليهم إلى أن

يغير لأجل ذنوبهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من نبي إلا كان له أصحاب من بعده وحواريون من"

أمته يهدون بهديه ويستنون بسنته إلى أن يخلف بعدهم خلوف..."."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"ما من نبوة تكون إلا تناسخت إلى أن تكون ملكًا".

عبر عن مكث الأمر بعده حال الاستقامة بمعنى: القيام، وبالمنسأة: عن اجتماع

الأمر، وبأنه خرَّ عن فساده وتفرقه وتغيره، وبذكر دابة الأرض عمن يكون ذلك على

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من نبي إلا كان له من أصحايه حواريون وأصحاب"

يأخدون بأمره ويهدون بهديه، ثم يخلف من بعدهم خلوف يهدون بغير هديه

ويعملون بغير سنته، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن،

ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"."

والمراد بما ضرب به المثل: أنه أبقى ملكه المعجز مصاجًا لمن يخلفه بعده ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت