أنبأني عقيل بن محمد ، عن المعافى بن زكريا ، عن محمد بن جرير ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب ، عن داود عن عامر أنّ النبي صلّى الله عليه مات وقد ملك قتيلة بنت الأشعث بن قيس ولم يجامعها ، فتزوّجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك ، فشقّ على أبي بكر مشقّة شديدة ، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله إنّها ليست من نسائه ، إنّها لم يخيّرها رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولم يحجبها ، وقد برّأها منه بالردّة التي ارتدّت مع قومها قال: فاطمأنَّ أبو بكر وسكن.
وروى معمر عن الزهري: أنَّ العالية بنت طيبان التي طلّقها النبيّ صلّى الله عليه تزوّجت رجلاً وولدت له ، وذلك قبل أنْ يحرّم على الناس أزواج النبي (عليه السلام) .
{إِن تُبْدُواْ شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ في آبَآئِهِنَّ} .
قال ابن عبّاس: لمّا نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أيضاً نكلّمهنّ من وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ في آبَآئِهِنَّ} .
{وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} في ترك الاحتجاب من هؤلاء وأن يروهن . وقال مجاهد: لا جناح عليهن في وضع جلابيبهن عندهم.
{واتقين الله إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً} .