الثاني: معناه أنك رسول الله إلى جميع الناس وتضمهم ، ومنه كف الثوب لأنه ضم طرفيه.
الثالث: معناه إنا أرسلناك كافاً للناس أي مانعاً لهم من الشرك وأدخلت الهاء للمبالغة ، قاله ابن بحر.
قوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني كفار العرب ، {لَن نُّؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْءانِ وَلاَ بِالَّذي بَيْنَ يَدَيْهِ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: التوراة ، والإِنجيل ، قاله السدي.
الثاني: من الأنبياء والكتب ، قاله قتادة.
الثالث: من أمر الآخرة ، قاله ابن عيسى. قال ابن جريج: قائل ذلك أبو جهل ابن هشام.
قوله عز وجل: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: معناه بل غركم اختلاف الليل والنهار ، قاله السدي.
الثاني: بل عملكم من الليل والنهار ، قاله سفيان.
الثالث: بل معصية الليل والنهار ، قاله قتادة.
الرابع: بل مر الليل والنهار ، قاله سعيد بن جبير.
الخامس: بل مكرهم في الليل والنهار ، قاله الحسن.
{إذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً} فيه وجهان:
أحدهما: أشباهاً ، قاله سعيد بن جبير.
الثاني: شركاء ، قاله أبو مالك.
قوله عز وجل: {وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ} يعني من نبي ينذرهم بعذاب الله.
{إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا} فيهم ثلاثة تأويلات:
أحدها: يعني جبابرتها ، قاله ابن جريج.
الثاني: أغنياؤها ، قاله يحيى بن سلام.
الثالث: ذوو النعم والبطر ، قاله ابن عيسى.
قوله عز وجل: {نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وأَوْلاَداً} قالوا ذلك للأنبياء والفقراء ويحتمل قولهم ذلك وجهين:
أحدهما: أنهم بالغنى والثروة أحق بالنبوة.
الثاني: أنهم أولى بما أنعم الله عليهم من الغنى أن يكونوا على طاعة.
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: أي ما عذبنا بما أنتم فيه من الفقر.