فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367641 من 466147

ثم قال تعالى: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} يعني من الأمم الماضية كعاد وثمود كذبت رسلها ، ولم يبلغوا هؤلاء معشار ما أوتي إليك من القوة والبطش والنعم أي عشر ذلك.

وقيل عشر عشر ذلك.

والمِعْشَارُ قيل هو عشر العشر جزء من مائة.

أي: لم يبلغ قومك يا محمد في القوة والبطش والأموال عشر عشر من كان قبلهم ، فقد أهلك من كان قبلهم بكفرهم ، فكيف تكون حال هؤلاء الذين هم أقل قوة وبطشاً من أولئك . وهذا كله تهديد ووعيد وتنبيه لقريش ، فالمعنى: فلم ينفع

أولئك ذلك وأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم الرسل.

فإذا كان أولئك الأمم على ما فضلهم الله به من القوة والبطش والأموال والدنيا قد أهلكوا لما كذبوا الرسل ، فكيف تكون حال هؤلاء على ضعفهم وقلة أموالهم وَوَهَنِهِمْ إذا كذبوا الرسل.

وقوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي: كيف كان إنكاري لهم بالهلاك والاستئصال.

ثم قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} أي قل يا محمد لهؤلاء الكفار من قومك: إنما أعظكم بواحدة.

قال مجاهد:"بواحدة"بطاعة الله.

وروى ليث عنه"بواحدة": بلا إله إلا الله.

وقيل: المعنى: إنما أعظكم بخصلة واحدة ، وهي:"أن تقوموا لله مثنى وفرادى"أي: اثنين اثنين وواحداً واحداً ، فأن بدل من واحدة ، وهو قول قتادة واختيار الطبري .

قال قتادة: الواحدة التي أعظكم بها أن تقوموا لله.

وقيل:"أنْ"في موضع رفع على معنى: وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى اثنين اثنين وواحداً واحداً ، أي: يقوم الرجل منكم مع صاحبه ، ويقوم الرجل وحده فيتصادقوا في المناظرة فيقولوا: هل علمتم بمحمد صلى الله عليه جنوناً قط ؟ [هل علمتموه ساحراً قط ؟] ، هل علمتموه كاذباً قط ؟

وقيل:"مثنى"، أي: يقوم كل واحدة مع صاحبه فيعتبرا هل علما بمحمد جنوناً أو سحراً أو كذباً ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت