فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367635 من 466147

أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لا تسئلون أنتم عن ذنوبنا ولا نسأل عن ذنوبكم ، وقل لهم يا محمد: يجمع بيننا ربنا في الآخرة ثم يفتح بيننا بالحق ، أي يحكم ويقضي بيننا بالحق فيظهر عند ذلك المهتدي هنا من الضال.

ثم قال: {وَهُوَ الفتاح العليم} أي: والله الحاكم القاضي بين خلقه لا يخفى عليه حالهم ولا يحتاج إلى شهود ، العليم بجميع الأمور/ .

ثم قال تعالى: {قُلْ أَرُونِيَ الذين أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ} أي: قل لهم يا محمد أروني الذين جعلتم لله شركاء في عبادتكم إياه هل خلقت شيئاً ، أو رزقتكم شيئاً ، أو نفعتكم ، فعرفوني ذلك وإلاَّ فلِمَ عبدتموها ؟

{كَلاَّ} أي: كذبوا ، ليس الأمر كما ذكروا من أن لله شركاء في ملكه ، بل هو الله المعبود وحده ، العزيز في انتقامه ، الحكيم في تدبيره خلقه.

وقيل: إن"كلا"رد لجوابهم المحذوف ، كأنهم قالوا هي هذه الأصنام ، فرد عليهم قولهم ، أي: ليس الأمر كما زعمتم ، أي: ليست شركاء له بل هو (الله) العزيز الحكيم . وأروني هنا من رؤية القلب . والمعنى عرفوني ذلك ، فشركاء مفعول ثان ، ويجوز أن يكون من رؤية العين ، فيكون شركاء حالاً.

ثم قال: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ} أي: ما أرسلناك يا محمد إلا جامعاً لإنذار الناس وتبشيرهم ، العرب والعجم . ومعنى كافة اللغة الإحاطة.

ثم قال تعالى: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي: لا يعلمون أن الله أرسلك كذلك إلى جميع الخلق .

قال قتادة: أرسل الله جل ذكره محمداً صلى الله عليه وسلم إلى العرب والعجم فأكرمهم على الله أطوعُهُم له.

قال قتادة: ذكر لنا أن النبي عليه السلام قال:"أنَا سابقُ العرب ، وَصُهَيْبٌ سابقُ الروم ، وبلال سابق الحبشة ، وسلمان سابق فارس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت