وقرأ الباقون: {وَهُمْ فِى الغرفات} والغرفة في اللغة كل بناء يكون علواً فوق سفل ، وجمعه غرف وغرفات.
ومعناه: وهم في الجنة آمنون من الموت ، والهرم ، والأمراض ، والعدو وغير ذلك من الآفات.
ثم قال عز وجل: {والذين يَسْعَوْنَ فِى ءاياتنا معاجزين} والقراءة قد ذكرناها {أُوْلَئِكَ فِى العذاب مُحْضَرُونَ} يعني: في النار معذبون {قُلْ إِنَّ رَبّى يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} وقد ذكرناه {وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَيْء} يعني: ما تصدقتم من صدقة {فَهُوَ يُخْلِفُهُ} يعني: فإن الله يعطي خلفه في الدنيا وثوابه في الآخرة {وَهُوَ خَيْرُ الرزقين} يعني: أقوى المعطين.
وروى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا غَرَبَتْ شَمْسٌ إلاَّ بُعِثَ بِجَنْبَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ مَالَهُ خَلَفاً وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ مَالَهُ تَلَفاً".
ثم قال عز وجل: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} يعني: الملائكة عليهم السلام ومن عبدهم.
قرأ بعضهم من أهل البصرة: {يَحْشُرُهُمْ} بالياء يعني: يحشرهم الله عز وجل.