قوله عز وجل: {قَالَ الذين استكبروا} يعني: القادة {لِلَّذِينَ استضعفوا} وهم الأتباع {أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى} يعني: أنحن منعناكم عن الإيمان {بَعْدَ إِذْ جَاءكُمْ} به الرسول {بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} يعني: مشركين.
قوله عز وجل: {وَقَالَ الذين استضعفوا} يعني: ردت الضعفاء عليهم الجواب.
وقالوا: {لِلَّذِينَ استكبروا بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} يعني: قولكم لنا بالليل والنهار ، واحتيالكم بالدعوة إلى الشرك.
{إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بالله} يعني: نجحد بوحدانية الله {وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً} يعني: نقول له شركاء {وَأَسَرُّواْ الندامة} يعني: أخفوا الحسرة.
ويقال: أظهروا الندامة والحسرة {لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الاغلال} يعني: نجعل الأغلال يوم القيامة {فِى أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ} من الرؤساء والسفلة {هَلْ يُجْزَوْنَ} يعني: هل يثابون في الآخرة {إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدنيا.
قوله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّذِيرٍ} يعني: من رسول {إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا} يعني: جبابرتها ورؤساؤها للرسل {إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون} يعني: جاحدون بالتوحيد.
والمترف المتنعم ، وإنما أراد به المتكبرين {وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أموالا وأولادا} في الدنيا {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} في الآخرة.
ومعناه: أن الكفار المتقدمين استخفوا بالفقراء ، وآذوا الرسل.
كما يفعل بك قومك ، وافتخروا بما أعطاهم الله عز وجل من الأموال كما افتخر قومك.
وأمره بأن يأمرهم بأن لا يفتخروا بالمال.
فإن الله تعالى يعطي المال لمن يشاء.