وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً ، أيْنَمَا أدْرَكَتْنَا الصَّلاةَ صَلَيْنَا ، وَإنْ لَمْ نَجِدْ مَاءً تَيَمَّمْنَا وَأُطْعِمْنَا غَنَائِمَنَا وَلَمْ يطْعَمْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا كَانَتْ قُرْبَانُهُمْ تَأْكُلُهُ النَّارُ"."
ثم قال: {بَشِيراً وَنَذِيراً} يعني: بشيراً بالجنة لمن أطاعه ، ونذيراً بالنار لمن عصاه {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: لا يصدقون بالجنة ولا بالنار {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} يعني: البعث {إِن كُنتُمْ صادقين} يعني: إن كنت صادقاً.
ويقال: إن كنت رسول الله.
قوله عز وجل: {قُل لَّكُم مّيعَادُ يَوْمٍ} يعني: ميقاتاً في العذاب.
ويقال: ميعاداً في البعث والعذاب {لاَّ تَسْتَئَخِرُونَ عَنْهُ} يعني: عن الميعاد والعذاب {سَاعَةِ} يعني: قدر ساعة {وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ} قبل الأجل.
ويقال: معناه أنا قادر اليوم على عذابهم ، ولكن أؤخرهم في الوعد الذي كتب لهم في اللوح المحفوظ.
قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان وَلاَ بالذي بَيْنَ يَدَيْهِ} من التوراة والإنجيل.
يعني: لا نصدق بذلك كله فحكى الله قولهم ثم ذكر عقوبتهم في الآخرة فقال: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظالمون} يعني: لو رأيت يا محمد الظالمين يوم القيامة {مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ} يعني: محبوسين في الآخرة {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول} يعني: يرد بعضهم بعضاً الجواب.
ثم أخبر عن قولهم فقال: {يَقُولُ الذين استضعفوا} وهم السفلة والأتباع {لِلَّذِينَ استكبروا} يعني: القادة والرؤساء {لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} يعني: لولا دعوتكم وتعريفكم إيانا لكنا مصدقين.