فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367514 من 466147

وقال الحسن: هو: فزعهم في القبور من الصيحة ، وقال قتادة: هو: فزعهم إذا خرجوا من قبورهم.

وقال السدّي: هو: فزعهم يوم بدر حين ضربت أعناقهم بسيوف الملائكة ، فلم يستطيعوا فراراً ولا رجوعاً إلى التوبة.

وقال ابن مغفل: هو: فزعهم إذا عاينوا عقاب الله يوم القيامة.

وقال سعيد بن جبير: هو: الخسف الذي يخسف بهم في البيداء ، فيبقى رجل منهم ، فيخبر الناس بما لقي أصحابه ، فيفزعون.

وجواب لو محذوف ، أي: لرأيت أمراً هائلاً ، ومعنى {فَلاَ فَوْتَ} : فلا يفوتني أحد منهم ، ولا ينجو منهم ناجٍ.

قال مجاهد: فلا مهرب {وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} من ظهر الأرض ، أو من القبور ، أو من موقف الحساب.

وقيل: من حيث كانوا ، فهم من الله قريب لا يبعدون عنه ، ولا يفوتونه.

قيل: ويجوز أن يكون هذا الفزع هو الفزع الذي بمعنى: الإجابة ، يقال: فزع الرجل: إذا أجاب الصارخ الذي يستغيث به كفزعهم إلى الحرب يوم بدر.

{وَقَالُواْ ءامَنَّا بِهِ} أي: بمحمد ، قاله قتادة ، أو بالقرآن.

وقال مجاهد: بالله عزّوجلّ.

وقال الحسن: بالبعث {وأنى لَهُمُ التناوش} التناوش التناول ، وهو تفاعل من التناوش الذي هو: التناول ، والمعنى: كيف لهم أن يتناولوا الإيمان من بعد ، يعني: في الآخرة ، وقد تركوه في الدنيا ، وهو معنى {مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ} : وهو تمثيل لحالهم في طلب الخلاص بعد ما فات عنهم.

قال ابن السكيت: يقال: للرجل إذا تناول رجلاً ليأخذ برأسه ، أو بلحيته ناشه ينوشه نوشاً ، وأنشد:

فهي تنوش الحوض نوشاً من علا... نوشاً به تقطع أحواز الفلا

أي: تناول ماء الحوض من فوق ، ومنه المناوشة في القتال ، وقيل: التناوش الرجعة ، أي: وأنى لهم الرجعة إلى الدنيا ؛ ليؤمنوا ، ومنه قول الشاعر:

تمنى أن تئوب إليّ مي... وليس إلى تناوشها سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت