فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367362 من 466147

وَما أَنْفَقْتُمْ أيها المؤمنون مِنْ شَيْءٍ في سبيل الله - تعالى - وفي أوجه طاعته فَهُوَ - سبحانه - يُخْلِفُهُ أي: يعوضه لكم بما هو خير منه. يقال: فلان أخلف لفلان وأخلف عليه، إذا أعطاه العوض والبدل.

وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي: وهو - سبحانه - خير رازق لعباده لأن كل رزق يصل إلى الناس إنما هو بتقديره وإرادته، وقد جرت سنته - سبحانه - أن يزيد الأسخياء من فضله وكرمه.

وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه،

إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم اعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكا تلفا.

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت جانبا من شبهات المشركين، ومن أقوالهم الباطلة، وردت عليهم بما يزهق باطلهم، ويمحو شبهاتهم، لكي يزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم.

ثم بين - سبحانه - حال أولئك المشركين يوم القيامة، وكيف أن الملائكة يكذبونهم في مزاعمهم، فقال - تعالى -:

[سورة سبإ (34) : الآيات 40 إلى 42]

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ(40)

أي: واذكر - أيها العاقل - لتعتبر وتتعظ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً أي: يجمع الله - سبحانه - الكافرين جميعا. الذين استضعفوا في الدنيا والذين استكبروا.

ثُمَّ يَقُولُ - عز وجل - لِلْمَلائِكَةِ على سبيل التبكيت والتقريع للمشركين أَهؤُلاءِ الكافرون إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ أي: أهؤلاء كانوا يعبدونكم في الدنيا.

وأنتم رضيتم بذلك.

وهؤُلاءِ مبتدأ، وخبره «كانوا يعبدون» وإِيَّاكُمْ مفعول يعبدون.

وتخصيص الملائكة بالخطاب مع أن من الكفار من كان يعبد الأصنام، ومن كان يعبد غيرها، لأن المقصود من الخطاب حكاية ما يقوله الملائكة في الرد عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت