فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367342 من 466147

41 - {قَالُوا} ؛ أي: الملائكة متنزهين عن ذلك، وهو استئناف بياني، {سُبْحَانَكَ} ؛ أي: تنزيهًا لك عن الشرك {أَنْتَ وَلِيُّنَا} ؛ أي: أنت الذي نواليه ونطيعه ونعبده {مِنْ دُونِهِمْ} ؛ أي: من دون المشركين ما اتخذناهم عابدين، ولا توليناهم، وليس لنا غيرك وليًا، أي: نحن نتولاك ولا نتولاهم، فبيَّنوا بإثبات موالاة الله، ومعاداة الكفار براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم، ثم أضربوا عن ذلك، ونفوا أنهم عبدوهم حقيقة بقولهم: {بَلْ كَانُوا} ؛ أي: بل كان هؤلاء المشركون في الدنيا من جهلهم وغوايتهم، {يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} ؛ أي: الشياطين؛ حيث أطاعوهم في عبادة غير الله تعالى، وقيل: كانوا يتمثلون لهم ويتخيلون أنهم الملائكة فيعبدونهم، وعبَّر عن الشياطين بالجن؛ لاستتارهم عن الحواس، ولذا أطلقه بعضهم على الملائكة أيضًا، وجزم الكرماني: بأنهم عبدوا الجن كما عبدوا الشياطين، فإذًا الكلام على ظاهره، فلا حاجة إلى التأويل. {أَكْثَرُهُمْ} ؛ أي: أكثر المشركين، قيل: الأكثر هاهنا بمعنى الكل، والضمير للمشركين، كما هو الظاهر من السياق؛ أي: كل المشركين، وقال بعضهم: الضمير للإنس، والأكثر على معناه؛ أي: أكثر الإنس،

وقيل: المعنى: أكثر المشركين بالجن، {بِهِمْ} ؛ أي: بالجن، وبقولهم الكذب: الملائكة بنات الله، {مُؤْمِنُونَ} ؛ أي: مصدقون ومتابعون، ويغترون بما يلقون إليهم من أنهم يشفعون لهم، وعبارة أبي حيان هنا: وإذا هم قد عبدوا الجن .. فما وجه قولهم: أكثرهم بهم مؤمنون، ولم يقولوا جميعهم، وقد أخبروا أنهم كانوا يعبدون الجن؟

والجواب: أنهم لم يدَّعوا الإحاطة؛ إذ قد يكون في الكفار من لم يطلع عليهم الملائكة، أو أنهم حكموا على الأكثر بإيمانهم بالجن، لأن الإيمان من عمل القلب، فلم يذكروا الإطلاع على جميع أعمال قلوبهم؛ لأن ذلك لله تعالى. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت