فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367335 من 466147

أي: وقال المستكبرون في كل قرية أرسلنا فيها نذيرًا: إنا ذوو عدد عديد من الأولاد وكثرة الأموال، فنحن لا نعذب؛ لأن ذلك دليل على محبة الله لنا وعنايته بنا، مرادهم: أن الله فضلنا عليكم بالأولاد والأموال في الدنيا، وذلك يدل على أنه قد رضي ما نحن عليه من الدين، وما نحن بمعذبين في الآخرة بعد إحسانه إلينا في الدنيا، ورضاه عنا. هيهات هيهات إنهم قد ضلوا ضلالًا بعيدًا، وأخطؤوا في القياس: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} .

وخلاصة آرائهم: نحن في نعمة لا تشوبها نقمة، وذلك دليل على كرامتنا عند الله ورضاه عنا؛ إذ لو كان ما نحن فيه من الشرك وغيره مما تدعونا إلى تركه مخالفًا لما يرضيه .. لما كنا فيما نحن فيه من نعمة وبسطة في العيش، وكثرة الأولاد،

36 -فرد الله عليهم مقالتهم آمرًا رسوله أن يبين لهم خطأهم بقوله: {قُلْ} يا محمد ردًا عليهم. {إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ} ويوسعه، {لِمَنْ يَشَاءُ} أن يبسطه له، ويوسعه عليه من مؤمن وكافر. {وَيَقْدِرُ} ؛ أي: يضيق على من يشاء أن يقدره، ويضيقه عليه من مؤمن وكافر حسب اقتضاء مشيئته المبنية على الحكم البالغة، فلا ينقاس على ذلك أمر الثواب والعقاب اللذين مناطهما الطاعة وعدمها، فليس في التوسيع دلالة على الإكرام، كما أنه ليس في التضييق دلالة على الإهانة، وفي الحديث:"الدنيا عرض حاضر، يأكل منها بر وفاجر، والآخرة وعد صادق، يحكم فيها ملك قاهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت