فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367324 من 466147

على العرقوب» وروى أيضا عن الحسن بن يحيى الخشني قال: ما في جهنم دار ولا مغار، ولا غل ولا قيد ولا سلسلة، إلا اسم صاحبه عليها مكتوب قال: فحدثته أبا سليمان - يعني الداراني رحمة الله عليه - فبكى، ثم قال: ويحك فكيف به لو جمع هذا كله عليه، فجعل القيد في رجليه، والغل في يديه، والسلسلة في عنقه، ثم أدخل النار، وأدخل المغار؟ اللهم سلّم).

تفسير المجموعة الثانية من المقطع الثالث

وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ أي من نبي إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها أي متنعموها ورؤساؤها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ هذه تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلم وبيان لواقع وهو أنه لم يرسل قط إلى أهل قرية رسول إلا قالوا له مثل ما قال كافرو هذه الأمة لرسولها، وقد دلّت هذه الآية على أن المترفين هم الذين يحملون كبر الصدّ عن سبيل الله، كما دلّت على أن ردّ دعوة الرسل، ورفض الإيمان باليوم الآخر، سببه الترف والبطر، وليس سببه شبهة أو حجة، فبدلا من أن تكون النعمة عند هؤلاء سبب شكر، كانت سببا للكفر، وقد عرّف ابن كثير المترفين بقوله: هم أولو النّعمة والحشمة، والثروة والرئاسة. وقال قتادة: هم جبابرتهم وقادتهم، ورءوسهم في الشر.

ثم قال تعالى إخبارا عن المترفين المكذبين وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً أي من المؤمنين وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ أرادوا أنهم أكرم على الله من أن يعذبهم، نظرا إلى أحوالهم في الدنيا، وظنوا أنهم لو لم يكرموا على الله لما رزقهم الله، ولولا أن المؤمنين هانوا عليه لما حرمهم، قال ابن كثير: (افتخروا بكثرة الأموال والأولاد، واعتقدوا أن ذلك دليل على محبة الله تعالى لهم، واعتنائه بهم، وأنه ما كان ليعطيهم هذا في الدنيا ثم يعذبهم في الآخرة، وهيهات لهم ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت