فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367274 من 466147

ثم المستثنى منه المقدرُ يجوزُ أن يكون هو المشفوعَ له ، وهو الظاهرُ ، والشافعُ ليس مذكوراً إنما دَلَّ عليه الفَحْوى . والتقدير: لا تنفُع الشفاعةُ لأحدٍ من المشفوع لهم إلاَّ لمَنْ أَذن تعالى للشافعين أَنْ يَشْفعوا فيه . ويجوز أَنْ يكونَ هو الشافِعَ ، والمشفوعُ له ليس مذكوراً تقديرُه: لا تنفعُ الشفاعةُ إلاَّ لشافعٍ أُذِن له أَنْ يَشْفَعَ . وعلى هذا فاللامُ في"له"لامُ التبليغِ لا لامُ العلةِ . الرابع: أنه استثناءٌ مفرَّغٌ أيضاً ، لكنْ من الأحوال العامة . تقديرُه: لا تنفعُ الشفاعةُ إلاَّ كائنةً لمَنْ أَذِن له . وقرَّرَه الزمخشري فقال:"تقول:"الشفاعة لزيدٍ"على معنى: أنه الشافعُ كما تقول: الكَرْمُ لزيدٍ ، وعلى معنى أنه المشفوعُ له كما تقول: القيامُ لزيدٍ فاحتمل قولُه: {وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} أَنْ يكونَ على أحدِ هذين الوجهين أي: لا تنفعُ الشفاعةُ إلاَّ كائنةً لمَنْ أَذِن له من الشافعين ومطلقةً له ، أو لا تنفع الشفاعة إلاَّ كائنةً لمَنْ أَذِن له أي: لشفيعِه ، أو هي اللامُ الثانية في قولك:"أُذِنَ لزيدٍ لعمروٍ"أي: لأجله فكأنه قيل: إلاَّ لمَنْ وقع الإِذنُ للشفيعِ لأجلِه . وهذا وجهٌ لطيفٌ وهو الوجه". انتهى .

فقولُه:"الكَرْم لزيدٍ"يعني: أنَّها ليسَتْ لامَ العلة بل لامُ الاختصاصِ . وقوله:"القيامُ لزيد"يعني أنها لام العلة كما هي في"القيام لزيد". وقوله:"أُذن لزيدٍ لعمروٍ"يعني: أنَّ الأولى للتبليغ ، والثانيةَ لامُ العلَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت