فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367272 من 466147

وأمَّا الثانيةُ فانتصب"ظنَّه"على ما تقدَّم من المفعول به كقولهم: أَصَبْتُ ظني ، وأَخْطَأْت ظني . أو على المصدرِ بفعلٍ مقدرٍ أي: يظنُّ ظنَّه ، أو على إسقاطِ الخافضِ أي: في ظنه . وزيدُ بن علي والزهريُّ برفعِ"ظَنُّه"ونصب"إبليس"كقول الشاعر:

3738 فإنْ يَكُ ظَنِّي صادِقاً وهو صادِقي ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

جعل ظنَّه صادقاً فيما ظَنَّه مجازاً واتساعاً . ورُوي عن أبي عمروٍ برفعِهما وهي واضحةٌ . جعل"ظنَّه"بدلَ اشتمال من إبليس .

والظاهر أنَّ الضميرَ في"عليهم"عائدٌ على أهل سبأ ، و"إلاَّ فريقاً"استثناءٌ من فاعل"اتبعوه"و"من المؤمنين"صفةُ"فريقاً". و"مِنْ"للبيان لا للتبعيضِ لئلا يَفْسُدَ/ المعنى ؛ إذ يلزمُ أَنْ يكونَ بعضُ مَنْ آمن اتَّبع إبليسَ .

وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)

قوله: {إِلاَّ لِنَعْلَمَ} : استثناءٌ مفرغٌ مِنَ العللِ العامَّةِ ، تقديرُه: ما كان له عليهم استيلاءٌ لشيءٍ من الأشياءِ إلاَّ لهذا ، وهو تمييزُ المُحِقِّ من الشاكِّ .

قوله:"منها"متعلقٌ بمحذوفٍ على معنى البيان أي: أعني منها وبسببها . وقيل:"مِنْ"بمعنى في . وقيل: هو حالٌ من"شك". وقوله:"مَنْ يؤمِنُ"يجوز في"مَنْ"وجهان ، أحدهما: أنَّها استفهاميةٌ فَتَسُدُّ مَسَدَّ مفعولَيْ العِلْم . كذا ذكره أبو البقاء وليس بظاهرٍ ؛ لأنَّ المعنى: إلاَّ لنُمَيِّزَ ونُظْهِرَ للناسِ مَنْ يؤمِنُ مِمَّن لا يُؤْمِنُ فعبَّر عن مقابِلِه بقولِه: {مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} ؛ لأنَّه مِنْ نتائجه ولوازِمِه . والثاني: أنها موصولةٌ ، وهذا هو الظاهرُ على ما تقدَّم تفسيرُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت