الأب: كلمة"بارقليط"ترجمتها الحرفية"أحمد"وهذا سر عبارة القرآن الكريم على لسان عيسى - عليه السلام - {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} 6 الصف
وهذه دقة عجيبة في بشارة القرآن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدرس الأناجيل، ولم يدرس الترجمة.
هشام: إنه وحي السماء ... أشهد أنَّ هذا القرآن من عند الله.
ساجدة: أرهقت والدك يا هشام، وأخذت حقنا وحقك، لم تشبع؟
هشام: يا أمي طالبان لا يشبعان: طالب العلم وطالب المال.
ساجدة: الأفضل يا بُنَيَّ أن يتم الحديث في المساء لنستفيد جميعا.
هشام: دائما رأيك سديد يا أمي.
الأب: وأنا يا هشام؟"ويضحك الأب"
هشام: أعظم دليل على إصابة رأيك، وعمق بصيرتك هو اختيارك لأمي زوجة لك، ومربية لأولادك.
الأب: أيضاً هذا مدح لأمك يا هشام - أكرمك الله - يضحك الأب وتضحك الأسرة
وفي المساء اجتمعت الأسرة على حُبٍّ وهناءٍ، وواصل الأب من الحديث ما انقطع.
ساجدة: يحضرني سؤال حول الآية الكريمة"وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ".
لماذا لم يبدأ القرآن بمدح عقيدة النبي - صلى الله عليه وسلم - أولاً، ثم شريعته، ثم أخلاقه.
لماذا بدأ بالأخلاق؟
عارف: يا ساجدة، العقيدة السليمة تدفع صاحبها العمل الصالح. لأن العقيدة بلا عمل لون من الإيمان العقيم.