أي: صديقي فيه، وليس عليكم إثم فيما قلتموه مخطئين قبل النهي، أو بعده نسيانًا أو سبق لسان، ولكن الإثم فيما قلتموه عامدمين قاصدين البنوة وأحكامها بقلوبكم، وكان الله غفورًا فيغفر للعامد إذا تاب، رحيمًا برفع الحرج والإثم فيما كان قبل النهي، أو كان خطأ لسان أو نسيانًا بعده.
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوالْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) }
المفردات:
{أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} : أحق بهم من أنفسم.
{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} أي: مثل أُمهاتهم في التحريم واستحقاق التعظيم.
{وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} أي: أصحاب القرابات بعضهم أحق ببعض في التوارث.
{إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} : إلاَّ أن تعطوا حلفاءكم من المهاجرين والأنصار: برًّا معروفًا كالتوصية.
{كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} أي: كان ما ذكر من الأحكام في الآيات السايقة مسطورًا في اللوح المحفوظ.
التفسير
6 - {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوالْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ .. } الآية:
هذه الآية نسخ الله بها بعض الأحكام التي كانت في صدر الإسلام، وبيانه ما يلي: