فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340824 من 466147

ووجه تقييد التنزيه والترفيع بـ (ما يشركون) أنه لم يجترئ أحد أن يصف الله تعالى بما لا يليق به ويستحيل عليه إلا أهل الشرك بزعمهم أن ما نسبوه إلى الله إنما هو كمال مثل اتخاذ الولد أو هو مما أنبأهم الله به ، و {إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] .

وزعموا أن الآلهة شفعاؤهم عند الله.

وقالوا في التلبية: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك.

وأما ما عدا ذلك فهم معترفون بالكمال لله ، قال تعالى {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25] .

و {ما} مصدرية أي سبحانه وتعالى عن إشراكهم.

وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)

عطف على {وربك يخلق ما يشاء ويختار} [القصص: 68] أي هو خالقهم ومركبهم على النظام الذي تصدر عنه الأفعال والاعتقادات فيكونون مستعدين لقبول الخير والشر وتغليب أحدهما على الآخر اعتقاداً وعملاً ، وهو يعلم ما تخفيه صدورهم ، أي نفوسهم وما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم.

فضمير {صدورهم} عائد إلى {ما} من قوله {يخلق ما يشاء} [القصص: 68] باعتبار معناها ، أي ما تكنّ صدور المخلوقات وما يعلنون.

وحيث أجريت عليهم ضمائر العقلاء فقد تعين أن المقصود البشر من المخلوقات وهم المقصود من العموم في {ما يشاء} [القصص: 68] فبحسب ما يعلم منهم يختارهم ويجازيهم فحصل بهذا إيماء إلى علة الاختيار وإلى الوعد والوعيد.

وهذا منتهى الإيجاز.

وفي إحضار الجلالة بعنوان {وربك} إيماء إلى أن مما تكنه صدورهم بغض محمد صلى الله عليه وسلم وتقدم {ما تُكِنُّ صدورهم وما يعلنون} آخر [النمل: 74] .

{وَهُوَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ} .

عطف على جملة {وربك يخلق ما يشاء ويختار} [القصص: 68] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت