عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يعلنون من مطاعنهم فيه وقولهم هلا اختير غيره في النبوة ، ولما بين علمه بما هم عليه من الغل والحسد والسفاهة قال: {وَهُوَ الله لا إله إلاّ هُوَ} وفيه تنبيه على كونه قادراً على كل الممكنات ، وعالماً بكل المعلومات ، منزهاً عن النقائص والآفات يجازي المحسنين على طاعتهم ويعاقب العصاة على عصيانهم وفيه نهاية الزجر والردع للعصاة ونهاية تقوية القلب للمطيعين ، ويحتمل أيضاً أن لما بين فساد طريق المشركين من قوله:
{ويَوْم يُنَادِيهِمْ فيقول أَيْنَ شُرَكَائِىَ} [القصص: 62] ختم الكلام في ذلك بإظهار هذا التوحيد وبيان أن الحمد والثناء لا يليق إلا به.