الآية تدل على أنه سبحانه هو المستحق للعبادة لأنه قال {يَعْبُدُونَنِي} ، وقالت المعتزلة الآية تدل على أن فعل الله تعالى معلل بالغرض لأن المعنى لكي يعبدوني وقالوا أيضاً الآية دالة على أنه سبحانه يريد العبادة من الكل ، لأن من فعل فعلاً لغرض فلا بد وأن يكون مريداً لذلك الغرض.
المسألة الخامسة:
دلت الآية على أنه تعالى منزه عن الشريك لقوله: {لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} وذلك يدل على نفي الإله الثاني ، وعلى أنه لا يجوز عبادة غير الله تعالى سواء كان كوكباً كما تقوله الصابئة أو صنماً كما تقوله عبدة الأوثان.
المسألة السادسة:
دلت الآية على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر عن الغيب في قوله: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرض كَمَا استخلف الذين مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذي ارتضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} وقد وجد هذا المخبر موافقاً للخبر ومثل هذا الخبر معجز ، والمعجز دليل الصدق فدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم.
المسألة السابعة:
دلت الآية على أن العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان ، خلافاً للمعتزلة لأنه عطف العمل الصالح عن الإيمان والمعطوف خارج عن المعطوف عليه.
المسألة الثامنة: