وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) ، (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ) رفعَا .
وقرأ الباقون (أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) نصبًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أربعُ) بالرفع على خبر الابتداء ، المعنى: فشهادة
أحدهم التي تدرأ حدَّ القاذف أربع .
ومن نصب (أَرْبَعَ) فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات بالله - والشهادة ها هنا: الأيمان ، لا كشهادة شاهد .
قوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ ...) ، (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ)
قرأ نافع ويعقوب (أنْ) ساكنة النون خفيفة ، و (لعنةُ الله) رفع ،
(أنْ غضِبَ الله) فعل ماض.
قرأه نافع وحده .
وقرأ يعقوب (أَنَّ غَضَبُ اللَّهِ) بفتح الغين والضاد وضم الباء .
وقرأ الباقون (أَنَّ لَعْنَتَ) و (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) بتشديد النون ،
والنصب فيهما.
قال أبو منصور: العرب إذا شددت (أنَّ) نصبت الاسم ، وإذا خففت
ووليها فهو اسم مرفوع ،
وَمَنْ قَرَأَ (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) بفتح الغين والضاد فهو مصدر .
وَمَنْ قَرَأَ (أنْ غَضِبَ اللهُ) فَغَضِبَ فعل ماضٍ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ)
قرأ حفص وحده (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) نصبًا .
وقرأ الباقون (وَالْخَامِسَةُ) بالرفع .
قال أبو منصور: من نَصبَ (الخامسةَ) فالمعنى: وليشهد الخامسةَ .
وَمَنْ قَرَأَ (والخامسةُ) فهي معطوفة على قوله: (فشَهادَةُ أحدِهم أربعُ) ، بالرفع.
وقال الفراء: الخامسة في الآيتين مرفوعتان بما بعدهما من (أنَّ) و (أنَّ) ، ولو
نصبتهما على وقوع الفعل كان صوابًا ، كأنك قلت: وليشهد الخامسةَ بأنَّ
لعنة الله .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ)
قرأ يعقوب الحضرمي وحده (وَالَّذِي تَوَلَّى كُبْرَهُ) بضم الكاف .
وكَسَرها الباقون.
قال أبو منصور: قرأ حميد الأعرج (كُبْرَهُ) بضم الكاف أيضًا .