وقد أخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد ، والترمذي وصححه ، والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه من طرق عن الحسن وغيره عن عمران بن حصين قال: لما نزلت {يا أَيُّهَا الناس اتقوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْء عَظِيمٌ} إلى قوله: {ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ} أنزلت عليه هذه وهو في سفر ، فقال:"أتدرون أيّ يوم ذلك؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال:"ذلك يوم يقول الله لآدم ابعث بعث النار ، قال: يا ربّ وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحداً إلى الجنة"، فأنشأ المسلمون يبكون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قاربوا وسدّدوا وأبشروا ، فإنها لم تكن نبوّة قط إلا كان بين يديها جاهلية فتؤخذ العدّة من الجاهلية ، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين ، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير"، ثم قال:"إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"فكبّروا ، ثم قال:"إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة"فكبّروا ، ثم قال:"إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"فكبّروا ، قال:"ولا أدري قال الثلثين أم لا"وأخرج الترمذي وصححه ، وابن جرير وابن المنذر عن عمران بن حصين مرفوعاً نحوه ، وقال في آخره:"اعملوا وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج ، ومن مات من بني آدم ومن بني إبليس"، فسري عن القوم بعض الذي يجدون ، قال:"اعملوا وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في ذراع الدابة"وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وابن حبان والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن أنس مرفوعاً نحوه.