فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299711 من 466147

{وَتَرَى الأرض هَامِدَةً} هذه حجة أخرى على البعث ، فإنه سبحانه احتج بإحياء الأرض بإنزال الماء على إحياء الأموات ، والهامدة: اليابسة التي لا تنبت شيئاً ، قال ابن قتيبة: أي ميتة يابسة كالنار إذا طفئت.

وقيل: دارسة ، والهمود: الدروس ، ومنه قول الأعشى:

قالت قتيلة ما لجسمك شاحباً... وأرى ثيابك باليات همودا

وقيل: هي التي ذهب عنها الندى.

وقيل: هالكة ، ومعاني هذه الأقوال متقاربة {فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الماء اهتزت وَرَبَتْ} المراد بالماء هنا: المطر ، ومعنى: اهتزّت: تحركت.

والاهتزاز: شدّة الحركة ، يقال: هززت الشيء فاهتزّ ، أي حركته فتحرك ، والمعنى: تحركت بالنبات ؛ لأن النبات لا يخرج منها حتى يزيل بعضها من بعض إزالة حقيقة ، فسماه اهتزازاً مجازاً.

وقال المبرد: المعنى: اهتزّ نباتها فحذف المضاف.

واهتزازه شدة حركته ، والاهتزاز في النبات أظهر منه في الأرض.

ومعنى ربت: ارتفعت ، وقيل: انتفخت.

والمعنى واحد ، وأصله: الزيادة ، يقال: ربا الشيء يربو ربواً: إذا زاد ، ومنه الربا والربوة.

وقرأ يزيد بن القعقاع وخالد بن إلياس:"وربأت"أي ارتفعت حتى صارت بمنزلة الرابية ، وهو الذي يحفظ القوم على مكان مشرف يقال له: رابئ ورابئة وربيئة {وَأَنبَتَتْ} أي أخرجت {مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} أي من كلّ صنف حسن ولون مستحسن ، والبهجة: الحسن.

وجملة: {ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق} مستأنفة ، لما ذكر افتقار الموجودات إليه سبحانه وتسخيرها على وفق إرادته واقتداره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت