فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299710 من 466147

قال الزجاج: طفلاً في معنى أطفالاً ، ودلّ عليه ذكر الجماعة: يعني في: نخرجكم ، والعرب كثيراً ما تطلق اسم الواحد على الجماعة ، ومنه قول الشاعر:

يلحينني من حبها ويلمنني... إن العواذل لسن لي بأمير

وقال المبرد: هو اسم يستعمل مصدراً كالرضا والعدل ، فيقع على الواحد والجمع ، قال الله سبحانه: {أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ} [النور: 31] .

قال ابن جرير: هو منصوب على التمييز كقوله: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْء مّنْهُ نَفْساً} [النساء: 4] .

وفيه بعد ، والظاهر انتصابه على الحال بالتأويل المذكور ، والطفل يطلق على الصغير من وقت انفصاله إلى البلوغ {ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} قيل: هو علة لنخرجكم معطوف على علة أخرى مناسبة له ، كأنه قيل: نخرجكم لتكبروا شيئاً فشيئاً ثم لتبلغوا إلى الأشدّ.

وقيل: إن ثم زائدة والتقدير: لتبلغوا وقيل: إنه معطوف على نبين.

والأشدّ هو: كمال العقل وكمال القوّة والتمييز.

قيل: وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين.

وقد تقدم الكلام في هذا مستوفى في الأنعام {وَمِنكُمْ مَّن يتوفى} يعني: قبل بلوغ الأشدّ ، وقرئ"يتوفّى"مبنياً للفاعل.

وقرأ الجمهور:"يتوفى"مبنياً للمفعول {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر} أي أخسه وأدونه ، وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل ، ولهذا قال سبحانه: {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} أي شيئاً من الأشياء ، أو شيئاً من العلم ، والمعنى: أنه يصير من بعد أن كان ذا علم بالأشياء وفهم لها ، لا علم له ولا فهم ، ومثله قوله: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رددناه أَسْفَلَ سافلين} [التين: 4 ، 5] ، وقوله: {وَمَن نّعَمّرْهُ نُنَكّسْهُ فِى الخلق} [ياس: 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت